عبد الملك الثعالبي النيسابوري

315

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

لاستعطافي ، ولا شك في أنه اشتهاني كما يشتهي الجرب الحك ، وله العتبى فستأتيه كتبي تباعا ورسلي ولاء ، وحاجاتي قطارا « 1 » . فصل إلى الأستاذ أبي بكر بن إسحاق الأستاذ الاهد يأمر غاشية مجلسه ، أن يفتشوا أعطاف المقبرة وزواياها ، فإن وجدوا قلبا قريحا ، يحمل ودا صحيحا ، وكبدا دامية ، تقل محبة نامية ، فأنا ضيعتهما بالأمس ، على ذلك الرمس ، رضي اللّه تعالى عن وديعته ، وعنا معشر شيعته ، فليأمر بردهما إليّ ، فلا خير في الأجساد خالية من الفؤاد ، عاطلة عن الأكباد . فصل إلى ابن أخته أنت ولدى ما دمت والعلم شانك ، والمدرسة مكانك ، والدفتر أليفك ، وحليفك ، فإن قصرت ولا إخالك ، فغيري خالك . فصل من كتاب إلى ابن فريغون « 2 » كتابي والبحر وإن لم أره ، فقد سمعت خبره ، والليث وإن لم ألقه ، فقد تصورت خلقه ، والملك العادل إن لم أكن لقيته ، فقد بلغني صيته . فصل - إن لي في القناعة وقتا ، وفي الصناعة بختا ، لا يبعد عن منال المال ، بل يحبيني فيضا ، ويتطفل علي أيضا ، وهذه الحضرة وإن احتاج إليها المأمون ولم يستغن عنها قارون ، فإن الأحب إليّ أن أقصدها قصد موال ، لا قصد سؤال ،

--> ( 1 ) القطار : القافلة ، ويريد أنها سوف تأتيه متتابعة . ( 2 ) في الرسائل : وله إلى الأمير ابن الحرث محمد مولى أمير المؤمنين .